السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

25

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

القانون » . فلا يدخل في بحثنا إذن ، لا الحقوق العامة ولا الحقوق المتعلقة بالأحوال الشخصية ، لأنّها وإن كانت حقوقا ليست بذات قيمة مالية ، وينحصر البحث في الحقوق ذات قيمة مالية ، وهي « الحقوق الشخصية والحقوق العينية » . وقال في مقام الفرق بين الحكم والحق : « فالحق ، هو ما عرفناه ، امّا الرخصة ، فهي مكنة واقعية لاستعمال حرية من الحريات العامة ، أو هي إباحة يسمح بها القانون في شأن حرية من الحريات العامة فإذا وقفنا عند واحدة من هذه الحريات ، مثلا التملك ، أمكن أن نقول في سبيل المقابلة بين الحق والرخصة : انّ حرية التملك رخصة ، امّا الملكية فحق » ثم أثبت منزلة وسطى بينهما ، ثم انّه قسم الحقوق إلى قسمين : الحق الشخصي ، والحق العيني ، وقسم الحق العيني : إلى أصلية وتبعية ، فمن أراد التفصيل ؛ فليراجع مصادر الحق . وامّا الملاك ، فهو : جمع مالك كملّك ومادته الملك ، فهو أيضا : امّا بمعنى من له الملك ، أو من له الاستحقاق ، أي ذوي الحق ، كما احتمله الشهيد ( ره ) في حواشيه . فعلى هذا يكون المعنى حقوق ذي الحقوق . وبعد اللتيا والتي ، لا يصحّ ولا يستقيم التعريف ، امّا على ما قلناه : من كون الحق شيئا مباينا مع الملك فلا يصحّ إضافة الحقوق على الملاك من رأسه ، وامّا على ما قاله القوم من : كون الحق نوعا خاصا من الملك . فلا يصحّ قوله : « على سبيل الشياع » ، فانّا لو أغمضنا عمّا ذكرناه وقلنا : إنّ حق القصاص والخيار والقسم والمضاجعة ملك أو نوع من الملك ، فهل يمكن القول : بأنّه على سبيل الشياع ؟ الّا أن يقال : بأنّ الشركة في الحقوق خارج من التعريف ، فهو اشكال آخر . وامّا على ما اختاره الشهيد ( ره ) من كون الملك بمعنى الاستحقاق . فلا معنى فيه أيضا ، لقوله : « على سبيل الشياع » ؛ لانّا لو أغمضنا عن انّ الاستحقاق ليس بملك ، واستعمال الملك فيه استعمال الخاص في العام ، وهو غير مأنوس ، وقلنا : بأنّه ولو كان استعمال الخاص في العام كذلك ، لكن في ذلك المصداق مجاز شائع ، ووقوعه في التعريف غير مضر ، لكن تصوير الشياع فيه مشكل ، أو غير ممكن .